زيد بن علي بن الحسين ( ع )
86
تفسير الشهيد زيد بن علي ( تفسير غريب القرآن )
وقوله تعالى : ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ « 1 » ( 74 ) معناه جفّت ، فصارت جافية صلبة . من بعد ذلك : من بعد ما « 2 » آراهم الآية . وقوله تعالى : قالُوا أَ تُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ( 76 ) قال زيد بن علي عليهما السّلام : معناه بما منّ اللّه عليكم ؛ فيحتجوا عليكم به . وقوله تعالى : وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلَّا أَمانِيَّ ( 78 ) قال زيد بن علي عليهما السّلام : معناه إنّما هم أمثال البهائم لا يعلمون شيئا إلّا أن يتمنوا على اللّه تعالى الباطل ، وما ليس لهم . وقوله تعالى : فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ( 79 ) قال زيد بن علي عليهما السّلام : فالويل واد في جهنم من قيح « 3 » . وقوله تعالى : وَقالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً ( 80 ) معناه أربعون يوما ، قدر ما عبدوا العجل « 4 » . وقوله تعالى : قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً ( 80 ) معناه وعد « 5 » وميثاق . والجمع : العهود . وقوله تعالى : بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ ( 81 ) معناه من مات بذنبه ولم يتب منه . ويقال السّيئة : الشّرك « 6 » . والخطيئة : الكبائر « 7 » . وقوله تعالى : لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ ( 84 ) معناه لا تهرقونها « 8 » . وقوله تعالى : وَقَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ ( 87 ) معناه أتبعنا . وقوله تعالى : وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ ( 87 ) . قال زيد بن علي عليهما السّلام
--> ( 1 ) سقطت من بعد ذلك من ى . ( 2 ) سقطت من بعد ما من ى . ( 3 ) خطّأ ابن قتيبة من يقول إن الويل واد في جهنم انظر تفسير غريب القرآن 4 . وقال السجستاني « ويل كلمة تقال عند الهلكة . وقيل واد في جهنم . وقال الأصمعي ويل قبوح » غريب القرآن 207 . ( 4 ) انظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة 56 . ( 5 ) انظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة 56 . ( 6 ) ذهب إلى ذلك ابن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك وأبو العالية . انظر تفسير الطبري 1 / 305 ومجمع البيان للطبرسي 1 / 148 وتنوير المقياس للفيروزآباديّ 12 والدر المنثور للسيوطي 1 / 85 . ( 7 ) ذهب إلى ذلك قتادة والحسن البصري . انظر تفسير الطبري 1 / 306 ومجمع البيان للطبرسي 1 / 148 والدر المنثور للسيوطي 1 / 85 . ( 8 ) يقال أرقت الماء وهرقته . انظر الإبدال لابن السكيت 88 .